داغر: على حزب الله تسليم سلاحه وتجنيب البلد مزيدًا من الخراب


تعليقًا على المسار التفاوضي، قال معاون رئيس حزب الكتائب للشؤون السياسية والانتخابية، سيرج داغر في حديث لبرنامج "وهلق شو" عبر قناة "الجديد": "المسار بدأ من خطاب القسم والبيان الوزاري وصولا الى ما وصلنا إليه اليوم، فالدولة اللبنانية هي من تحتكر السلا، وهي من تنتشر على كافة الأراضي اللبنانية، وما زال المسار في بدايته ونحن نفاوض دولة عدوة".


وأضاف أن الدولة لا تمسك بكل أوراق القرار، وتُعتبر هذه الفترة الأكثر ركودا لعدم وجود التزامات من أي جهة في ظل الانتخابات في اسرائيل وأميركا، لذا تحاول الدولة تخفيف العنف الاسرائيلي في الجنوب وإيجاد بديل لقوات اليونيفيل.

وأكد أنه "لا الدولة ولا حتى أخصام حزب الله كانوا يفكرون بالدخول في المفاوضات، وما أدخلنا فيها هو توريط الحزب لبنان بالحرب، والدولة اليوم تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه".
وردا على سؤال، أوضح داغر أن الوقائع في لبنان وجهة نظر للأسف، وعلينا الاتفاق على أن هناك ثلاث حروب إسناد خاضها الحزب، الأولى لبشار الأسد، والثانية للسنوار، والثالثة لإيران.

 وأشار الى أن مصطلح "إسناد" أطلقه حزب الله نفسه لا معارضوه بناء على بياناته الرسمية.

وفي سياق متصل، أضاف: "في موضوع مقتل الخامنئي، سمعنا وفيق صفا يقول إنه من الطبيعي أن نرد لأنه قُتل ولي أمرنا. والحزب كان قد أعطى ضمانات للدولة بأنه لن يدخل في الحرب، وإذا ناموا وفاقوا وجدوا الصواريخ قد أطلقت باتجاه اسرائيل، والقرار ليس للحزب بل لإيران".
 وتابع مؤكدا أن الإسناد الثلاثي خرب لبنان وأسفر عن اغتيال قيادات الصف الأول والثاني والثالث في الحزب، وبات لبنان ينتظر أميركا لتكبح اسرائيل.
ولفت داغر الى وجود تضليل للبنانيين بشأن اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، فاسرائيل لم توقف إطلاق النار لمدة 15 شهرا، و بري قال: "خلّي اسرائيل توقّف قصف وخذوا مني يوقّف حزب الله"، في حين تقول اسرائيل إنها في حرب ولن توقفها إلا إذا سلّم الحزب سلاحه، دون الالتزام بما قبل أو ما بعد الليطاني.
وأكد أن الحكومة أعلنت أن حزب الله خارج عن الشرعية ونحن ندعمها في تنفيذ قراراتها، مع التشديد على عدم الرغبة في الصدام مع الحزب، بل مطالبته بتسليم سلاحه للدولة لتجنيب البلاد المزيد من الخراب.
وعما هو مرتقب من جولة المفاوضات في تامبا، قال: "كلنا متفقون على أننا لن نحصل على نتائج، ولكن الأميركي إن شعر أن الدولة لن تقوم بأي شيء أو بأنها لا تبادر، فقد يقرر مفاوضة الحزب، فالدولة عليها أن تتصرف كدولة مع الحزب، وما من أحد بوارد الصدام معه".
ولفت الى ان ما وافق عليه لبنان في اتفاق الإطار هو إنهاء حالة العداء وانسحاب الجيش الاسرائيلي عقب نزع سلاح الميليشيات، مشددا على أن الدولة تحاول من خلال المفاوضات تخفيف الضغط عن لبنان.

وفي ملف الإعمار، تساءل عن جدوى الحديث عنه في خضم الحرب، مؤكدا أن الإعمار الفعلي لا يكون إلا عقب إيقاف الحرب تماما.
كما تساءل عما إذا كان حزب الله قادرا على جلب الاستقرار المستدام، موضحا أن "الدولة تفاوض بلا ورقة قوة كما يدعي الحزب،  وبإن ورقة القوة الفعلية هي السلاح، فإن كانت "المقاومة" لا تعطيها للدولة فكيف سيكون معها القوة؟"
وختم حديثه بالتأكيد على أن لبنان لم يكن لديه جندي اسرائيلي قبل الحرب إلا في مزارع شبعا التي تعدها الأمم المتحدة أراضٍ سورية، وكي نبرهن أنها لبنانية، نحن بحاجة الى ورقة اعتراف من سوريا.