داغر: لبنان الرسمي قرر إخراج نفسه من السطوة الإيرانية والتمسك بالدولة أكثر ضمانة من السلاح

أوضح معاون رئيس حزب الكتائب للشؤون السياسية والانتخابية سيرج داغر أن "حزب الكتائب يشارك بأي مبادرة من قبل أي فريق سيادي، إن كان حزب القوات أو غيره، وفي هذه الحرب القائمة، لا يمكن إلا أن نلعب دورنا في محاولة تحييد لبنان، وقول الحقيقة كما هي، وتجنيب لبنان المزيد من الدمار"، مؤكدًا أن "زمن المواربة ولّى، وأي مبادرة سيادية سنشارك فيها دعمًا للدولة، ولرئاسة الجمهورية، وللحكومة، لأنه حان الوقت لرفع يد ايران عن لبنان من خلال حزب الله".

داغر وفي حديث لـ"نهاركم سعيد" عبر الـLBCI، أشار إلى أن "لا يمكن مقارنة التدخل الإيراني بالمطالب السعودية أو الأميركية، فالمطالب هي مطالب لبنانية قبل أن تكون دولية، منها تمكين الجيش اللبناني، والقيام بالإصلاحات الاقتصادية، وإعادة لبنان على الخارطة الدولية".
وأكد أن "البعثة الديبلوماسية الإيرانية من السفير إلى آخر ديبلوماسي هي فصائل من الحرس الثوري الإيراني ونحن لسنا فقط مع طرد السفير إنما مع قطع العلاقات الديبلوماسية بين إيران ولبنان".
وقال: "وفيق صفا أكد أنه لا مشكلة في دخول لبنان الحرب، وتدمير الضاحية، والتوغل الإسرائيلي في الجنوب، إذا تم استهداف وليّ أمره في إيران".

ولفت إلى أن "السفير الإيراني أصبح شخصًا غير مرغوب فيه وهذا واقع لا يمكن إغفاله بعد اليوم، والقرار المتخذ أكد أن لبنان الرسمي قرر إخراج نفسه من السطوة الإيرانية".
وشدد داغر على أن "الأكثرية في البلد مع تحييد لبنان وتجنيبه هذه الحرب ورافضة لسلاح حزب الله وتعتبره ميليشيا، وهذا تُرجم في القرارات الحكومية ومن أهمها اعتبار العمليات العسكرية والأمنية لحزب الله محظورة وخارجة عن القانون، وسؤال يُطرح عن عدم مشاركة وزراء الثنائي في الحكومة اعتراضًا على طرد السفير: هل هؤلاء الوزراء يمثلون إيران في الحكومة اللبنانية؟"

وقال: "عند انتهاء الحرب، نسأل: هل سنستمر في العيش سويًا في ظل استمرار تعنت حزب الله وربط نفسه مباشرة بإيران؟ فعلى هذه البيئة الشيعية أن تقرر انتماءها إن كان لبنانيًا أو إيرانيًا، والأكيد أن باقي اللبنانيين غير مستعدين لأي مغامرة جديدة يقودها حزب الله مجددًا".

وأكد داغر أنّه "من البداية الكتائب تمد يدها إلى كافة الأطراف اللبنانية، ولكن ما نطلبه تسليم السلاح للجيش اللبناني قبل أن تأتي إسرائيل وتدمر هذا السلاح والجنوب والضاحية والبقاع وكل لبنان، ونحن نرفض رفضًا قاطعًا التهجّم على الجيش اللبناني، ونحن الداعم الأول للمؤسسة العسكرية، ودعمنا للرئيس عون جاء بناءً على خطاب القسم ولقاءاتنا متواصلة لإعطاء بعض الملاحظات والاستماع لوجهات النظر".

وشدد على ضرورة تواجد الأجهزة الأمنية المعنية في المناطق ومراكز الإيواء.
وردًا على سؤال، قال: "المحكمة العسكرية لا تمثّل إلا تغلغل الدويلة العميقة في مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلية الدولة تتطلب وقتًا لذلك اليوم لا بديل عن رئاسة الجمهورية والحكومة والجيش اللبناني".

وحيّا داغر أهل الجنوب الصامدين في مناطقهم، مؤكدًا دعم مبادرة "دعم الصمود" التي انطلقت منذ بداية الحرب، والوقوف إلى جانب الأهالي من خلال تواصل رئيس حزب الكتائب الدائم مع قيادة الجيش والفاتيكان، والجهات المانحة".

وقال: "تبيّن أن السلام والأمن والتمسك بالدولة في المناطق غير المستهدفة أكثر ضمانة من السلاح، ومساندة غزة وإيران وأخذ ثأر خامنئي ليس عمل "مقاومة".
أضاف: "من صمد في المناطق الجنوبية وتمسّك بالدولة اللبنانية هم أشرف الناس، وهؤلاء من سيحمون الجنوب، ومبادرة رئيس الجمهورية أمر طبيعي وضروري، ولن تنتهي المعركة في لبنان إلا عند انتهائها في إيران ومصير لبنان متصل بمستقبل إيران بعد انتهاء الحرب".
وعن التخوف من الإخلال في الأمن، قال: "لا يمكننا لوم أي مواطن متخوّف من وجود قياديين من الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله في محيطه ونعمل مع البلديات للتأكد من هويات المستأجرين وتنظيم مراكز الإيواء وحماية الأمن".
وختم داغر متوجّها لحزب الله بالقول: "حان الوقت لإعادة النظر بالخطاب والانتماء والرؤية المستقبلية، فلا يمكنكم الاستمرار في التخوين والتحريض حيث سيصعب العيش معًا".