سوريا تعلن إحباط مخطط صاروخي في منطقة حساسة قرب الجولان

أعلنت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة في سوريا، اليوم الأربعاء، عن إحباط مخطط وصفته بـ"التخريبي" في منطقة حوض اليرموك بمحافظة درعا جنوبي البلاد، أفضى إلى إلقاء القبض على "خلية تابعة لحزب الله".

وجاءت هذه العملية، بحسب بيان للأمن الداخلي، إثر رصد أمني دقيق ومكثف لمحاولة الخلية "تجهيز وتركيب منصات لإطلاق الصواريخ بهدف تنفيذ اعتداءات في مسعى لزعزعة الأمن والاستقرار".

وأعلنت السلطات الأمنية السورية "تفكيك منصات الإطلاق بالكامل ومصادرة ما تحويه من معدات، فيما تستمر التحقيقات مع الموقوفين تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء المختص".

من جهتها، نفت العلاقات الإعلامية في "حزب الله"، "أي علاقة أو ارتباط" للحزب بـ"الخلية المزعومة"، مؤكدة لا وجود للحزب على الأراضي السورية.

وشددت في بيان مقتضب، على حرص الحزب الدائم على "أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها"، كما دعت "الجهات الرسمية السورية إلى التنبه للمحاولات التي تهدف إلى الزج باسم حزب الله بغية إثارة التوتر وزرع الفتنة بين لبنان وسوريا". وقال البيان إن "المستفيد الحقيقي من تأجيج التوتر بين لبنان وسوريا هو العدو الإسرائيلي".

 

منطقة حساسة جدا

وتكتسب هذه العملية خصوصية لكونها جرت في منطقة حوض اليرموك الواقعة في ريف درعا الغربي، والتي تشهد منذ سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، توغلات واعتداءات إسرائيلية متكررة وتحركات عسكرية مستمرة على طول الشريط الحدودي القريب، مما يجعل أي محاولات لإطلاق صواريخ ذريعة محتملة للتصعيد، وتعقيداً إضافياً للمشهد الميداني في الجنوب السوري.

وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة ‏‏أن جميع ‏‏الإجراءات ‏‏التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر ‏‏قانوني وفقاً للقانون ‏‏الدولي، كما تدعو ‏‏المجتمع الدولي إلى الاضطلاع ‏‏بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب ‏‏الكامل من الجنوب السوري.

 

ليست المرة الأولى

وتندرج عملية درعا ضمن سلسلة من الملاحقات الأمنية المماثلة التي نفذتها الأجهزة الأمنية السورية ضد شبكات وخلايا تقول إنها ترتبط بـ"حزب الله" اللبناني، كان أبرزها في أيار/مايو الماضي، عندما أعلنت وزارة الداخلية عن سلسلة عمليات أمنية متزامنة شملت محافظات دمشق، وحلب، وحمص، وطرطوس واللاذقية، أسفرت عن "تفكيك خلية منظمة تابعة لـ"حزب الله"، تسلل عناصرها إلى الأراضي السورية بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة في لبنان".

في المقابل، نفى "حزب الله" في حينها ما وصفه بـ"الاتهامات الباطلة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية"، قائلا إن "تكرار تلك المزاعم رغم إعلاننا مرارا عدم وجود حزب الله على الأراضي السورية، يثير علامات استفهام كبيرة، ويؤكد أن هناك من يسعى لإشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني".

وتلا ذلك الإعلان، في تموز/ يوليو الماضي، عن إحباط محاولة تهريب شحنة من الأسلحة النوعية عبر الحدود السورية-العراقية، أشارت وزارة الداخلية السورية في حينها إلى أنها كانت في طريقها إلى "حزب الله" في لبنان، الأمر الذي نفاه الحزب أيضاً.