المصدر: النهار
الاثنين 27 نيسان 2026 18:39:48
عقد مجلس الأمن جلسة رفيعة المستوى لبحث "سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري"، بدعوة من دولة البحرين التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس هذا الشهر، في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة، ولا سيما في مضيق هرمز.
وفي إحاطته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن ضمان أمن الممرات البحرية "يشكّل اختباراً حقيقياً للنظام الدولي"، مشيراً إلى أن أي تعطّل في الملاحة، خصوصاً عبر مضيق هرمز، ينعكس مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وأضاف غوتيريش أن استمرار الاضطرابات في المضيق "ينذر بأزمة غذائية عالمية"، داعياً إلى ضرورة فتحه بشكل عاجل واحترام مبدأ حرية الملاحة وفق القانون الدولي، في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية "Arsenio Dominguez" أنه لا توجد أي قاعدة قانونية في القانون الدولي تتيح للدول فرض رسوم على مرور السفن عبر المضائق الواقعة على سواحلها، مشدداً على أن حرية الملاحة في هذه الممرات تُعد مبدأً أساسياً لا يجوز تقييده أو إخضاعه لإجراءات أحادية.
وشهدت الجلسة، التي انعقدت تحت بند "الحفاظ على السلم والأمن الدوليين"، إحاطات من الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، إضافة إلى الخبير في الأمن البحري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية نيك تشيلدز، حيث تناولت النقاشات سبل تعزيز الاستجابة الجماعية لحماية الممرات المائية الدولية.
وقبيل انطلاق الاجتماع، تلا وزير خارجية البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني بياناً مشتركاً باسم عدد كبير من الدول، أكد دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يدين الهجمات على دول الجوار وإغلاق مضيق هرمز، مشدداً على أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تمثل "حجر أساس للأمن والازدهار الدوليين".
كما دعت الدول إلى فتح المضيق "بشكل عاجل ومن دون عوائق"، ورفضت أي محاولات لفرض قيود أو رسوم على العبور، معتبرة ذلك انتهاكاً للقانون الدولي.
ومن المتوقع أن يتحدث خلال الجلسة نحو 82 متحدثاً، في مؤشر على حجم الاهتمام الدولي المتزايد بملف أمن الممرات البحرية، في وقت تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية والأمنية للدول الكبرى عند نقاط عبور استراتيجية، يتقدمها مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.