معركة علي الطاهر على الأبواب...إيران والحزب فقدا قدرة القتال

 توقفت الأوساط المتابعة للتطورات في لبنان والمنطقة بكثير من الاستغراب عند قول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استمرار تواصله مع مقاتلي حزب الله على الخطوط الامامية في الجنوب مع إسرائيل، في وقت بدا المسؤولون اللبنانيون متخوفين من تداعيات الحملات المتبادلة بين واشنطن وطهران . اللافت فيها كان اعلان ايران انها تحولت الى موقع الهجوم لان هذه التطورات باتت تمس مباشرة بالوضع في جنوب لبنان في ظل الحضور المباشر للحرس الثوري الإيراني كما بات معلومًا . ما عزز هذه المخاوف ان صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولين مطلعين ان الحرس الثوري استغل حالة الهدوء التي اوجدتها مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع التنظيمات الحليفة في المنطقة من اجل تكثيف الهجمات عند الضرورة . وأشارت الى ان ايران أرسلت مستشارين الى لبنان والعراق واليمن لمناقشة الخطط لافتة الى ان مسؤولي استخبارات عربية رصدوا ادلة تشمل اتصالات بين ايران واذرعها في تلك الدول .

جدير اذا كانت ايران تتحفز لتحريك حزب الله كما حركت الحوثيين في اليمن، فإن لبنان يغدو محاصرا اكثر فأكثر بوقائع تنذر بجولة حربية واسعة في ظل مضي إسرائيل في عملياتها لاسقاط مرتفعات علي الطاهر وتدمير انفاقها . وأفيد ان الجيش الإسرائيلي يستعد للتصعيد في لبنان لأيام عدة بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على الجنوب .

عضو حزب الكتائب اللبنانية النائب اديب عبد المسيح يقول لـ "المركزية" في السياق ان قاليباف لم يقل جديدا بل اثبت حقيقة التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية. الكلام هنا يجرنا الى عدم مغادرة السفير الايراني غير المرغوب فيه الأراضي اللبنانية وبقائه كشخص دخيل لا يملك أوراقا شرعية وجبت ملاحقته قضائيا لتوقيفه وترحيله عن البلاد لا تجديد اقامته.

اما كلام قاليباف عن استمرار التواصل مع مقاتلي حزب الله على الحدود مع إسرائيل وخوضهم المعارك، ففيه في المقياس العسكري كشفًا غير جائز لمعطيات الحرب . يعكس هذا حقيقة استخفاف طهران بدماء الشباب اللبناني كرمى لمصالحها . إضافة لما كان الجميع يحذر منه من ان الحزب فصيل إيراني تابع للحرس الثوري على ما صنفته اميركا . إسرائيل دمرت الجنوب بالكامل باعتراف وزير دفاعها يسرائيل كاتس الذي اكد مسح 24 قرية جنوبية عن وجه الأرض . هذا عدا استمرارها باستهداف عناصر الحزب وتصفيتهم يوميا . ايران من جهتها تقف متفرجة على ما يجري للحزب والبيئة الشيعية التي تدين لها بالولاء . تكتفي بالوعود وإصدار المواقف الشاجبة التي لا تثمن ولا تغني . معركة علي الطاهر على الأبواب . إسرائيل تحشد إعلاميا وعسكريا لخوضها والقضاء على المتحصنين بداخلها من عناصر الحزب والحرس الثوري . اشك، بل اجزم ان ايران لن تتدخل في هذه المعركة لأنها كما الحزب فقدت القدرة على القتال .