نديم الجميّل: قاسم لا يتخذ اي قرار في لبنان واذا كان الحزب يريد اسقاط الحكومة فليستقل منها

في حديث لبرنامج "سؤال جواب" مع الإعلامي فادي شهوان، قال النائب نديم الجميّل: "الشيخ نعيم قاسم لا يتخذ أي قرار في لبنان، ومن يتخذ القرارات هو الحرس الثوري الإيراني".

وأضاف: "لو لم يكن هناك حرس ثوري، لما كان هناك حزب الله، لأنه امتداد وعنصر صغير لولاية الفقيه، وعلى الدولة ألّا تفاوض حزب الله كفصيل مسلح".

وأشار إلى أن "المطلوب من الدولة أن تفكك المنظومة التي أنشأها حزب الله ضمن الدولة، إن كان في الجيش أو القوى الأمنية أو الأمن العام، والمؤسف أنه رغم الاتهامات الخارجية حول هذا الموضوع، لم تتحرك الدولة للتحقيق في عدة اتهامات وُجهت لعدد من الأجهزة، وقد أعلن رئيس الحكومة أن هناك جوازات سفر مزورة أصدرها الأمن العام سابقًا لعدد من عناصر الحرس الثوري، لكننا لم نلحظ أي تحقيق جدّي لكشف هذا الموضوع. فهل تم توقيف أحد من المتورطين؟"

وقال: "كذلك في المحكمة العسكرية، فالدولة مش قابضا حالا جد".

وانتقد الجميّل كيف أن هذه الأمور لا تُطرح في مجلس الوزراء، كذلك انتقد مجلس النواب لأنه ليس موجودًا، لأن الرئيس بري لا يدعو إلى عقد جلسة تشريعية إلا عندما يريد تمرير قانون معين، فنعقد جلسة كل فترة عندما تكون هناك مصلحة للرئيس بري.

وقال: "أفرغنا المؤسسات الدستورية من محتواها، ونحن بحاجة لرجال دولة لبناء دولة". وأضاف: "هناك دولة عميقة ما زالت تدير البلد، ولم نقم بعملية تطهير لإبعاد هؤلاء الفاسدين الذين ما زالوا يتحكمون بالمفاصل الأساسية للدولة".

وانتقد كيف أن المحكمة العسكرية تحاكم شخصًا مدنيًا كالدكتور أحمد ياسين، ومحكمة المطبوعات تصدر حكمًا بالسجن على أحد الصحافيين بسبب مواقفه؟

وردًا على سؤال حول حصر السلاح، قال: "التجربة الأخيرة في الجنوب أثبتت أن نزع السلاح هناك لم يتم، كما أن هناك أسلحة وأموالًا تصل إلى حزب الله عبر الحدود السورية، والأميركيون على علم بذلك، والمطلوب ضبط الحدود اللبنانية بشكل أفضل".

وحول المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، قال: "البلد ينهار، وعلينا وقف الحرب والتهجير والتهديم فورًا، علينا أن نبدأ بتأمين السلام على الحدود لعودة الأهالي، وأكثرية الشعب اللبناني ضد الحرب، والمؤسف أن عقيدة حزب الله ليست لبنانية".

وتساءل الجميّل: "لماذا لم يُطرح موضوع السلاح على التصويت في مجلس النواب رغم طلب النائب سامي الجميّل خلال إحدى مداخلاته في المجلس؟ لقد أعطى الرئيس بري في فترة من الفترات الأفضلية لمصلحة الثنائي، ولكن أدعوه اليوم إلى الكف عن تغطية حزب الله وسلاحه".

وردًا على سؤال حول من ينزع سلاح الحزب، قال: "للأسف، الإسرائيليون سيذهبون بعيدًا في هذا المجال، وأخشى إذا استمر تعنّت الحزب أن يوسعوا عملياتهم إلى خارج الجنوب، وهناك قرار دولي بنزع سلاح الحزب، وإذا كان الحزب يريد إسقاط الحكومة، فليستقل من الحكومة".

وقال: "لا أظن قائد الجيش يتجه إلى اتخاذ القرار الصائب استنادًا إلى ما نسمعه منه من مواقف رمادية. عليه أن يبني جيشًا قويًا، هكذا يمكن أن يثبت مصداقيته".