المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 14 تموز 2026 23:15:53
تعليقًا على مواقف حزب الكتائب الاخيرة، أكد الوزير والنائب السابق إيلي ماروني، في حديث له ضمن برنامج "بدبلوماسية" عبر شاشة OTV، انه بالعودة الى مسيرة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وحواراته، يتضح جليًا أننا نمد أيدينا دائما للحوار، لان البديل عن ذلك هو الحرب والبلد قد انهار بالفعل.
وأشار ماروني الى وجود ضغوطات دولية كبيرة على لبنان، لافتا الى تصريحات الرئيس ترامب الذي يبدي رغبة في التدخل السوري في لبنان، تزامنا مع التهديد الاسرائيلي المستمر بالعدوان الدائم.
وشدد ماروني على انه لا بديل اليوم سوى التفاوض الذي تقوده الشرعية اللبنانية برعاية أميركية، والذي وصل حاليا الى "اتفاق إطار"، سائلا: "إذا كان هناك أي طرف يملك بديلا لهذا المسار فليقدمه؟ فإذا كان البديل هو الحرب وعدم الاستسلام، فقد رأينا سابقا الحرب والموت والخراب، والبديل الحقيقي لكل ذلك هو التفاوض.
وعقّب على النبرة المعترضة على دعوة الكتائب للصمت ،بالقول: "حين نقول اصمتوا، فنحن لا نمارس الديكتاتورية، ولكن من يرفض مسار الدولة التفاوضي عليه ان يقدم البديل، والغريب ان هؤلاء المعترضين ما زالوا مستمرين في الحكومة!
وأضاف ماروني: "نحن بارعون في إضاعة الفرص، واليوم نرى بعض الفعاليات تندم على إسقاط اتفاق 17 أيار الذي كان يحمل إيجابيات للبنان،. لكن، هل بهذه التصرفات والاعتراضات نمنح القوة للرئيسين عون وسلام للتفاوض من موقع قوة؟"
وتابع:"ا ن قوتنا تكمن في الحفاظ على ما تبقى بين أيدينا، وليس في جلب مزيد من الدمار والخراب، و لبنان بلد يعتمد على الخدمات والسياحة، وحتى الان لم ننجح في حل أزمة تصدير المواد الزراعية الى السعودية، كما ان الموسم السياحي في تراجع مستمر".
وقال: "لسنا في موقع سليم يتيح لنا الذهاب بالمفاوضات الى أقصى ما نطمح إليه، صحيح اننا متفقون على ان اسرائيل عدو، لكن يجب ان نتفق أيضا على انقاذ ما تبقى من البلاد، وإلا فان اسرائيل ستصل الى بيروت".
وأوضح ماروني في السياق ذاته: "ان الدولة اليوم غير قادرة على تقديم شيء بالمفهوم المادي، لكنها تمتلك الشرعية، وهي مطالبة بسحب السلاح من أجل تأمين إعادة الإعمار، وهذا هو أفضل ما يمكن ان تقدمه لأبنائها".
ولفت الى ان الدول العربية كافة لا تقدم لنا أي دعم حاليا، ويشترطون سحب السلاح لتقديم المساعدات، في وقت لا يقدر فيه أحد على الوقوف في وجه الرئيس ترامب.
واشار الى ان حزب الله كان في السابق يقاتل تحت ذريعة استعادة مزارع شبعا، واليوم بالسلاح والقوة والانفاق والمخازن والخطابات الرنانة باتت لدينا مساحة 1500 كيلومتر مربع محتلة ونريد استردادها، في حين ان المسيّرات الاسرائيلية لا تفارق الأجواء اللبنانية، سائلا: هل أسقط الحزب يوما مسيّرة واحدة؟ اننا نؤكد في نهاية المطاف انه لا وجود للبنان من دون الطائفة الشيعية الكريمة، فقد تعايشنا معا على الدوام، لكن مشكلتنا الحقيقية تكمن في السلاح الذي يجب سحبه، إذ لا يمكن قيام دولة بوجود الدويلة".
وشدد ماروني في الختام على أننا عندما نتمسك بلبنان الـ 10452 كيلومتراً مربعاً، فإن ذلك يأتي بمثابة الرد على كلام الرئيس ترامب بشأن تفويض الشرع بالتدخل في لبنان لحل مسألة حزب الله.