يتحوّل مسار التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي برعاية الوسيط الأميركي تدريجًا إلى ما يشبه مختبرًا سياسيًا يكشف حجم التناقضات التي تحكم أطرافه الأربعة، لا سيما أن المشهد القائم في واشنطن بات يعكس صراعًا أوسع على شكل المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة. فالمفارقة الأساسية التي تتحكم بهذا المسار تكمن في أن الولايات المتحدة وإسرائيل يُفترض أنهما ضمن خندق سياسي واستراتيجي واحد، فيما لبنان و "حزب الله" يُفترض أنهما ضمن دولة واحدة، إلا أن الوقائع العملية تظهر انقسامات معاكسة تمامًا لهذه الصورة التقليدية.
السبت 23 أيار 2026
تتقدم الاتصالات اللبنانية مع الوسيط الأميركي على وقع سباق سياسي وديبلوماسي معقد يختلط فيه المحلي بالإقليمي، في محاولة للوصول إلى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار، وسط إدراك رسمي بأن المرحلة الحالية قد تكون من أكثر المراحل حساسية منذ بداية المواجهة المفتوحة على الجبهة الجنوبية.
السبت 23 أيار 2026
أشارت مصادر أميركية لـmtv إلى أن الأنظار تتجه بشكل أساسي إلى تركيبة الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك في مفاوضات البنتاغون المرتقبة، موضحة أن الرسالة التي وصلت بشكل مباشر إلى الجانب اللبناني واضحة جداً بأن لا ترسلوا أشخاصاً لديهم أي ارتباط أو تنسيق أو غطاء سياسي لحزب الله لأن المفاوضات العسكرية ستفشل قبل أن تبدأ وهذا الأمر يُعتبر خطاً أحمر.
الجمعة 22 أيار 2026