بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، ترتسم صورة بَلَديْن ووطنَيْن مختلفين في كل شيء. الأوّل، يجسّد مفاهيم الدولة والحياة بمعانيها الطبيعية والبديهية. أما الثاني، فيقبع في عالمٍ سفليّ غريب عن لبنان، ولا يبدو هذا الانفصال مستغربًا. وبين منطق الجمهورية اللبنانية وأدلجة الخراب التي تُسيّر "المقاومة الإسلامية في لبنان"، لا مكان للتعايش أو التساكن في مساحات رمادية؛ وإذا كانت بعبدا قد مدّت جسور التواصل مع "الضاحية" من أجل تفكيك معضلة السلاح غير الشرعي بسبلٍ مؤسساتية لا يُدرك "الحزب" بتكوينه وجيناته السياسية أبجديتها، إلا أن عون لم يتوانَ عن وضع النقاط على الحروف، بعد أن تجاوزت حملات التخوين برعونتها كل الخطوط.
الثلاثاء 28 نيسان 2026
إزاء الحملات التي يشنها "الحزب"، قال مصدر سياسي رفيع لـ "نداء الوطن"، إن "الجهد الذي تبذله المملكة العربية السعودية من أجل لبنان لن يتأثر بالمواقف التصعيدية، لا سيما تلك التي أعلنها قاسم في بيانه المكتوب، لأن اهتمام المملكة هو الحفاظ على لبنان أرضًا وشعبًا ومؤسسات ومنع أي مقامرة بالسلم الأهلي". وأوضح أن "جهود المملكة أثمرت تنسيقًا على أعلى المستويات بين الرئاسات الثلاث والقيادات السياسية الرئيسية من أجل توحيد الموقف بشأن التفاوض مع إسرائيل وفق السقف الذي حدده الرئيس جوزاف عون في مبادرته التفاوضية والتي تحظى بتأييد عربي ودولي واسع".
الثلاثاء 28 نيسان 2026
يدخل لبنان مرحلة سياسية ودبلوماسية جديدة وصعبة مع فتح مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية، في لحظة إقليمية تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع التحولات الاستراتيجية الكبرى في المنطقة. هذا المسار يُقرأ من خلال شبكة واسعة من مفاهيم القانون الدولي والأدبيات الأممية التي تحدد طبيعة الانتقال من حالة الاشتباك المفتوح إلى صيغ أكثر استقرارًا، تبدأ بوقف الأعمال العدائية ولا تنتهي عند احتمالات التفاهمات الأمنية الأشمل.
الثلاثاء 28 نيسان 2026