يجد لبنان نفسه اليوم أمام معادلة دقيقة: فمن جهة، لا يمكن تجاوز الدور الأميركي في أي مسار تفاوضي مع إسرائيل؛ ومن جهة أخرى، يتزايد الشعور داخل أوساط سياسية لبنانية بأن ترك الملف حصراً في يد واشنطن يعرّض مصالح لبنان لمعادلةٍ غير متوازنة، بحكم الانحياز البنيوي الأميركي لإسرائيل. هنا تحديداً يبرز السؤال: هل مصلحة لبنان في الاستفراد الأميركي بالوساطة، أم في بناء إطارٍ تفاوضي أوسع تشارك فيه قوى دولية مثل فرنسا، ألمانيا وبريطانيا؟
الاثنين 1 حزيران 2026
شدد وزير العدل عادل نصار على أن "التفاوض لا يعني الرضوخ لشروط إسرائيل"، مبيناً أن "الدبلوماسية هي السبيل الأنسب حالياً".
الأحد 31 أيار 2026
لم يكن التصعيد الميداني الواسع والمدمّر الذي سبق وأعقب جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية في البنتاغون برعاية أميركية التي عقدت الجمعة الماضي تطوّراً مباغتاً أو مفاجئاً للمتابعين والمعنيين والمراقبين على اختلاف اتجاهاتهم، ولكن ما أجمعت عليه الأصداء هو منسوب التصعيد واتّساعه بات يتجاوز التقديرات ويثير التساؤلات الخطيرة عما إذا كان الوضع الميداني بلغ حدود سيناريو غير قابل للجم والتبريد والتراجع في وقت منظور.
الأحد 31 أيار 2026