دخلت الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان مرحلة مفصلية مع صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات الذي أكد حق المغتربين في الاقتراع لكامل أعضاء مجلس النواب الـ 128، ما وضع السلطة التنفيذية أمام استحقاق قانوني وسياسي لا يحتمل التأجيل، وفتح الباب أمام مواجهة بين ضرورات احترام القانون ومخاوف الانزلاق إلى أزمة سياسية جديدة، وأعاد هذا التطور خلط الأوراق في ملف انتخابي أساسي يتداخل فيه الدستوري بالإداري، والسياسي بالميثاقي، في ظل ضغوط داخلية وخارجية لإجراء الانتخابات ضمن مواعيدها ومن دون انتقاص من حقوق الناخبين في الداخل والانتشار.
الاثنين 16 شباط 2026
ترتسم اليوم معالم تحديات مضاعفة أمام السلطة، تنقسم ما بين الاستحقاقات السيادية والاجتماعية الداهمة التي سيتعيّن على مجلس الوزراء مواجهتها واتخاذ قرارات حاسمة في شأنها من جهة، ومواجهة انزلاق الاستحقاق الانتخابي إلى أزمة بالغة الجدية، خصوصاً بعد صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لمصلحة اقتراع المغتربين من أماكن انتشارهم للنواب الـ128 جميعاً وفي الدوائر الـ15 في الداخل اللبناني.
الاثنين 16 شباط 2026
مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي صدر في 30/1/2026 أثيرت تساؤلات حول مدى قانونيته في ظل الإشكاليات المتصلة بقانون الانتخاب نفسه وتحديدًا مسألة اقتراع غير المقيمين واستحالة الانتخاب في المقاعد الستة التي خصصها القانون لغير المقيمين. استحالة كانت الحكومة الحالية قد أقرّت بوجودها ما دفعها إلى إقرار مشروع القانون الرامي إلى إلغاء المقاعد المذكورة أرفقته بأسباب موجبة واضحة في هذا الاتجاه.
الجمعة 13 شباط 2026